السيد أحمد الموسوي الروضاتي
110
إجماعات فقهاء الإمامية
من الطيب ، ويستحب للإمام التحنك والارتداء وتقديم دخول المسجد ، ليقتدي به الناس ، فإذا زالت الشمس وأذن المؤذنون ، صعد المنبر ، فخطب خطبتين مقصورتين على حمد اللّه سبحانه والثناء عليه ، والصلاة على محمد وآله ، والوعظ والزجر ، يفصل بينهما بجلسة ، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن . وينبغي للمأمومين الإنصات إلى الخطبة ، وترك الكلام بما لا يجوز مثله في الصلاة ، فإذا فرغ من الخطبة ، أقيمت الصلاة ، ونزل فصلى بالناس ركعتين ، يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسورة المنافقين ، ويستحب أن يصلي بهم العصر عقيب الجمعة بإقامة من غير أذان . ولا يجوز السفر إذا زالت الشمس ، وتكاملت شروط وجوب الجمعة حتى يصلي ، ويكره السفر من بعد طلوع الفجر إلى الزوال ، وإذا فاتت الجمعة بأن يمضي من الزوال مقدار الأذان والخطبة وصلاة الجمعة لم يجز قضاؤها ، ووجب أن يؤدي ظهرا ، كل ذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره . غنية النزوع / في كيفية صلاة المضطر * كيفية صلاة المريض العاجز عن القيام * كيفية صلاة المضطر إلى الركوب أو المشي * كيفية صلاة الراكب في السفينة والسابح والغريق والموتحل والمقيد والمربوط * كيفية صلاة العريان والخائف من العدو - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 91 ، 92 : في كيفية صلاة المضطر : المضطر إلى ترك الشيء مما بينا أنه يجب في كيفية صلاة المختار تختلف كيفية صلاته على حسب اختلاف حاله في الضرورات ، وهو مكلف بأدائها في آخر الوقت ، على أي صفة تمكن منها ، فالمريض الذي لا يقدر على القيام إلا بأن يعتمد على حائط أو عصا يلزمه القيام كذلك ، فإن لم يقدر عليه على هذه الصفة صلى جالسا ، فإن لم يتمكن من ذلك ، صلى مضطجعا على جنبه الأيمن ، فإن لم يتمكن صلى مستلقيا على ظهره ، وأقام تغميض عينيه مقام ركوعه وسجوده ، وفتحهما مقام رفع الرأس منهما . والمضطر إلى الركوب يصلي راكبا ويومئ بالركوع ، ويسجد على ما تمكن ، وكذلك المضطر إلى المشي ، يصلي ماشيا ويومئ بالركوع والسجود ، ويتوجهان إلى القبلة إن تمكنا ، وإلا بتكبيرة الإحرام .